ما هي مؤسسة ADGM فعلاً
المؤسسة شخص قانوني لا مساهمين له ولا أعضاء. يُنشئها مؤسّس يُزوّدها بأصول، تحمل تلك الأصول باسمها، وتُخصّصها للأغراض المنصوص عليها في نظامها الأساسي — والتي قد تشمل رعاية أسرة، أو حيازة نشاط تجاري، أو أغراضاً خيرية، أو مزيجاً منها جميعاً.
المقارنة المهمة هي مع الشركة. الشركة مملوكة لمساهميها، وتلك الأسهم أصول تشكّل جزءاً من التركة وتنتقل عند الوفاة. أما المؤسسة فتملك نفسها. لا ينتقل شيء، لأنه ليس ثمة شيء ينتقل، وهذا هو ما يجعلها تعالج إشكالية التوارث التي تكتفي الشركة القابضة بنقلها.
يقع نظام ADGM ضمن إطار القانون العام الذي تُديره محاكم سوق أبوظبي العالمي باللغة الإنجليزية، وهو ميزة جوهرية حين تكون الأسرة أو الأصول أو المستشارون دوليين ويرغبون في نظام يعرفونه.
المؤسسة أم الصندوق — ولماذا تختار الأسر هنا المؤسسة عادةً
يوفّر ADGM كليهما، وكلاهما يحقق أهدافاً متشابهة بآليات مختلفة. يفصل الصندوق بين الملكية القانونية والملكية النفعية: يحمل الأمناء الأصول لصالح المستفيدين، ويُؤدّون واجباتهم لهؤلاء المستفيدين. أما المؤسسة فلا فصل فيها — فهي تمتلك ببساطة، ويُديرها مجلسها وفق النظام الأساسي.
عادةً ما تكون الأسر ذات الخلفيات القانونية المدنية أكثر ارتياحاً مع المؤسسة، لأنها تتصرف كشخصية اعتبارية لا كعلاقة قانونية، ومفهوم الأمانة لا مقابل له في الأنظمة القانونية التي تعرفها. أطراف التعامل تجدها أسهل أيضاً: للمؤسسة اسم وتسجيل ونظام أساسي يمكن تقديمه، بينما يستلزم الصندوق شرح هيكل قد لا يقبله الطرف الآخر.
يبقى الصندوق الخيار الأنسب في حالات بعينها — عند توسيع هيكل صندوق قائم، أو عندما يُوجب التحليل الضريبي في دولة أخرى ذلك، أو عندما تكون مرونة الإدارة الائتمانية التقديرية مطلوبة فعلاً.
النظام الأساسي واللوائح الداخلية ومن يتخذ القرار فعلاً
وثيقتان تحكمان المؤسسة. النظام الأساسي هو الوثيقة الدستورية العلنية: الاسم والأغراض والأصول الأولية وإطار أجهزتها. أما اللوائح الداخلية فهي سرية وتحمل التفاصيل الأهم — من يستفيد وبأي شروط وكيف تُتخذ قرارات التوزيع.
يُدير المجلس المؤسسة ويؤدي واجباته لها لا للأسرة. يتضح هذا التمييز جلياً فور اعتراض أحد أفراد الأسرة على قرار ما، والمجلس الذي يتعامل مع نفسه بوصفه وكيلاً للمؤسّس هو المصدر الأكثر شيوعاً للإشكاليات اللاحقة.
يجوز تعيين وصيّ للإشراف على المجلس، وعادةً يملك صلاحية الموافقة على قرارات محددة أو عزل أعضاء المجلس واستبدالهم. الوصيّ هو الحل المعتاد للمؤسّس الراغب في الرقابة دون الاحتفاظ بالصلاحيات مباشرةً — وهو أيضاً الترتيب الأقل عرضةً لحجة أن المؤسّس لم يتخلَّ فعلاً عن السيطرة.
ما يمكن لمؤسسة ADGM أن تحمله
عملياً، تحمل هذه الهياكل أسهماً في شركات تشغيلية وعقارات ومحافظ استثمارية وملكية فكرية وحصصاً في كيانات أخرى. الاستخدام الأكثر شيوعاً في الإمارات هو حيازة أسهم مجموعات الشركات وحق الملكية العقارية.
العقارات تستوجب عناية خاصة. ما إذا كانت المؤسسة تستطيع تملّك الأرض في إمارة بعينها يتوقف على قواعد التسجيل الخاصة بتلك الإمارة لا على قانون ADGM، والجواب يختلف بين أبوظبي ودبي وإمارات الشمال. حيث لا تستطيع المؤسسة التملّك مباشرةً، تمتلك أسهم شركة تتولى التملّك — وهذا يجدي، لكنه يضيف طبقة تتطلب الصيانة.
القيد العملي الذي يُقلّل الناس من شأنه هو الخدمات المصرفية. المؤسسة نوع غير مألوف من العملاء لدى بعض المؤسسات، وفتح الحساب يستغرق وقتاً أطول ويطرح أسئلة أصعب حول مصدر الثروة والسيطرة مقارنةً بشركة معادلة.
الصلاحيات المحتفظ بها، وخطر الإفراط في الاحتفاظ بها
يكمن التوتر في قلب كل مؤسسة في أن المؤسّس يريد للهيكل أن يحمل الأصول ويريد في الوقت ذاته البقاء مسيطراً عليها. الصلاحيات المحتفظ بها هي الآلية للموازنة بين ذلك، وهي أيضاً الآلية الأكثر احتمالاً لإفشاله.
المؤسّس الذي يحتفظ بحق توجيه المجلس في أي أمر وتعديل النظام الأساسي متى شاء وعزل أعضاء المجلس وتعيينهم وفق ر